الاربعاء, 19 سبتمبر, 2007

نعرف أن درجات الحرارة ترتفع صيفا ً، وليس للحكومة أي ذنب في ذلك. لكن، كلما ارتفعت الحرارة انخفض وزننا، وسالت وجوهنا كالماء، وبالتالي اضطررنا للاستحمام مرة تلو المرة حتى نشعر ببعض التماسك والانتعاش، لكن يبقى أمامنا واقع التقنين المبرمج للكهرباء لهذه الصيفية، والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه: متى نستحم؟... قبل، أو بعد انقطاع الكهرباء؟!، لأننا متى انقطعت الكهرباء، سنتحول من جديد إلى بركة من الحر، ويخرب مزاجنا ونهارنا من جديد، ويمتد إلى كل شيء، وللحكومة ذنب في ذلك المزاج المخروب ، لكن ما عليه، هذا هو الافتراض من انقطاع الكهرباء. ماذا لو انقطع الماء؟! بحجة الترشيد أو التقنين، فلا بد حينها أن يكون السؤال : كيف نستحم ، وبماذا؟ هل تيمماً ؟!، و نفرك بالتراب ؟!.. وللحكومة ذنب في ذلك أيضاً .
أما إذا انقطع الاثنان معاً، الكهرباء والماء، فماذا يكون السؤال؟!... وعلى من يكون الذنب؟؟!!..
وفي حال افترضنا جدلاًًَ آخر، أن الكهرباء والماء رافقانا طوال الليل والنهار، وعلى مدار الصيف، استحممنا وتكيفنا و طبخنا وأكلنا وشربنا وعدنا وتكيفنا واستحممنا ونمنا واستيقظنا وذهبنا إلى أعمالنا... ووو الخ، عندها كيف سيصبح السؤال؟ وكيف ستصبح حياتنا ونحن تسكننا الكروب والهموم والغموم ونسينا طعم الراحة من فرط أوجاعنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ؟! عندها فقط ستستحم الحكومة من ذنوبها العالقة ، وحججها المارقة، وتستريح من لجتنا في السؤال، وتأففنا من الجواب ، وعندها ربما ستكون هذه الحكومة تمثلنا ولا تمثل بنا ..!
لكن، مع استحالة الافتراض الثاني، ومعرفتنا الدقيقة بأنه بعيد عن أحلامنا وآمالنا، ومع كبر احتمال انقطاع الاثنين معاً، ومع استمرار كل الافتراضات المنقوصة، والمشاكل المرصوصة، والاستحقاقات القادمة و الموجعة، سيبقى السؤال: ماذا تفعل الحكومة بنا؟.. ولماذا؟.. ومن يتحمل الذنب حينها؟!..
ومتى... وبماذا... ستستحم الحكومة؟!.
أضف تعليقا
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية
السلام عليكم
يسعدني ان اكون اول زائر للموضوع
ربما اسعفني ان التيار الكهربائي
غير مقطوع اليوم
في الحقيقه موضوعك اتى على الجرح
فالعالم وصل الى المريخ
ونحن الشعوب العربيه
لازالت مشاكلنا في الماء والكهرباء
ومطالبه الحكومه بانجاز ماتعد به
وكل حكومه جديده تاتي
تقول انها ستعمل على التغيير
فيتغير الشعب ولا تتغير الحكومه
شاكر لك طرحك للموضوع
اسعدني المرور من هنا
لك تحياتي
واحلى باقات الياسمين
مروان
رجل المطر
العراق