ازاميل
خذ أزاميلك ولا تذر .. فقد تناثرت الأشياء .. ولم يبقى شيء .. أي شيء..
قصة وجع ..

 

زرتك.َ.

 وأذكر ..

أني قبلتك ..

وكان خدك .. هو من أعطى للنسرين .. لونه ..

وثغرك.. هو من أعطى للحزن .. بسمته..

وعيونك .. هي من أعطت للبراءة .. خجلها ..

ورائحتك .. هي من أعطت عطراَ لا وجود له إلاّ في .. الطفولة ..!
 

.. واذكر يومها ..

إنك كنت..

تتأرجحين مع العبير ..

ومعك ترقص العصافير..

وتغنين مع تراجيع اليمام..

 وتهدين أهازيج محبة وسلام ..

وترقبك كل السهول والجبال والواحات والوديان ومغاراتها ..

ومتسيجةَ بالكروم والزيتون.. وكل بساتين الخير وحصاد العافية..!

 

* * *

وفي ليلة ما..

 أذكر.. أنه..

سرت حينها شائعة .. إن ذئباَ.. يحوم في الضيعة .. و للمرة الثانية.. وإنه لن يرحل قبل أن يفترس النعاج ..  كل النعاج ... !

 

 وحينها لملمت الأطفال على عجل .. ودغدغت وجنتيهم بقبلات  مسحوبة سحبا ناعما من فؤادك المر تعب  .. وهمست لهم.. بأن الصبح السعيد سيأتي غداَ.. ناموا.. وفي عبّهم تسرح أحلام نابتة .. بأنهم فوق .. وبأجنحة..قرب نجمة الصباح ..!

 

* * *

 

واليوم ..

 أذكر..

بأنهم يحكون عنك .. و كيف مزق ذاك الذئب هدأت ليلتك .. ومسح البديع فيك .. وحول المكان إلى خراب .. أغتال ضحكتك .. وصخبك ..  وخرب مكان لعب علي وجعفر.. كسر أرجوحة عُلا وزينب .. ذبح دمية لينا وحسناء .. وكيف أن المسيح كان يبكي .. و لوحده في المغارة .. وهويرقب صوركم .. بعينين وفيهما بريق أدعج .. أحمر.. كأنه من زفرة شمس .. ليس عليك فقط .. بل على هذا العالم الذي أنتج الحقد .. وسماه محبة .. وأنتج العبودية .. وسماها حرية .. وأنتج البدائية .. وسماها .. حضارة .. وعلى كل من ماتت الإنسانية فيهم .. !

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


للأرسال دفافكم يمكنكم مراسلتي على: azameel@gmail.com